[ أو جحد لك حقا ] ( 1 ) إلا اسود وجهه واضطربت قدماه .
وبينا انا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي أما أحدهما رضوان خازن الجنان ، وأما
الآخر فمالك خازن النار ( 2 ) ، فيأتي ( 3 ) رضوان فيقول : السلام عليك يا أحمد ،
فأقول : السلام عليك ( أيها الملك ) ( 4 ) من أنت ؟ فما أحسن وجهك وأطيب ريحك !
فيقول : أنا رضوان خازن الجنان وهذه مفاتيح الجنة ، بعث بها إليك رب العزة
فخذها يا أحمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي له الحمد على ما فضلني به ، أدفعها
إلى أخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثم يرجع فيدنو مالك فيقول : السلام عليك يا
أحمد ، فأقول : السلام عليك أيها الملك من أنت ؟ فما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك !
فيقول : أنا مالك خازن النار وهذه مقاليد النار ، بعث بها إليك رب العزة فخذها
يا أحمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به ، أدفعها إلى
أخي علي بن أبي طالب ، ثم يرجع مالك فيقبل علي بن أبي طالب ومعه مفاتيح
الجنة ومقاليد النار حتى يقف على حجرة ( 5 ) جهنم وقد تطاير شررها وعلا زفيرها
واشتد حرها ، وعلي آخذ بزمامها ، فتقول [ له جهنم ] ( 6 ) : جزني يا علي فقد أطفأ
نورك لهبي ، فيقول لها علي : قري يا جهنم ، خذي هذا واتركي هذا ، خذي هذا
عدوي واتركي هذا وليي ، فجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم
لصاحبه ، وإن شاء يذهبها يمنة وإن شاء يذهبها يسرة ، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة
لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق " ( 7 ) .
37 - وبهذا الإسناد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال :
حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، قال : قرأت في كتاب أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) من الأمالي .
( 2 ) في " ط " : النيران .
( 3 ) في الأمالي : فيدنو .
( 4 ) ليس في " ط " .
( 5 ) في الأمالي : عجزة .
( 6 ) من الأمالي .
( 7 ) رواه في الأمالي : 102 .