الجنبين ، خطامها من لؤلؤ رطب ، قوائمها من الزمرد الأخضر ، ذنبها من المسك
الأذفر ، عيناها ياقوتتان حمراوان ، عليها قبة من نور ، يرى ظاهرها من باطنها
وباطنها من ظاهرها ، داخلها عفو الله ، وخارجها رحمة الله ، وعلى رأسها تاج من
نور ، للتاج سبعون ركنا ، كل ركن مرصع بالدر والياقوت يضئ كما يضئ
الكوكب ( 1 ) الدري في أفق السماء . وعن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن شمالها
سبعون ألف ملك وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته : غضوا أبصاركم
حتى تجوز فاطمة بنت محمد ، فلا يبقى يومئذ نبي ( مرسل ) ( 2 ) ولا رسول ولا
صديق ولا شهيد إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة .
فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله وتروح ( 3 ) بنفسها عن ناقتها
وتقول : إلهي وسيدي احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهم إحكم بيني وبين من قتل
ولدي ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي سليني تعطي
واشفعي تشفعي وعزتي وجلالي لا جازني ( 4 ) ظلم ظالم .
فتقول : إلهي وسيدي ذريتي وشيعتي وشيعة ذريتي ومحبي ومحب ذريتي ،
فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوها ومحبو
ذريتها ؟ فيقومون ( 5 ) وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة ، فتقدمهم فاطمة حتى تدخلهم
الجنة " ( 6 ) .
33 - قال ( 7 ) : وحدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب ، قال :
حدثنا أحمد بن علي الأصفهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثني
هامش
( 1 ) في " ط " : يضئ كالكوكب .
( 2 ) ليس في الأمالي .
( 3 ) في الأمالي : فتزج ، وفي " م " : ترمي .
( 4 ) في " ط " : لا أجازي .
( 5 ) في الأمالي : فيقبلون .
( 6 ) رواه في الأمالي : 25 .
( 7 ) يوجد في " ط " و " م " هذه العبارة ، الظاهر أنها من زيادات النساخ : " قال : وبالإسناد حدثنا
حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ، قال : أخبرني علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معيد ، عن الحسين بن خالد ، عن
أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه " .