يا علي أنت أول من تنشق عنه الأرض معي ، وأنت أول من يبعث معي ، وأنت أول
من يجوز الصراط معي ، وان ربي عز وجل أقسم بعزته لا يجوز عقبة الصراط إلا
براءة بولايتك وولاية الأئمة من ولدك .
وأنت أول من يرد حوضي ، تسقي منه أولياءك وتذود أعداءك وأنت صاحبي
إذا قمت المقام المحمود ، تشفع لمحبيك فتشفع فيهم ، وأنت أول من يدخل الجنة
وبيدك لواي وهو لواء الحمد وهو سبعون شقة الشقة منه أوسع من الشمس والقمر ،
وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك
ومحبيك " ( 1 ) .
33 - قال إبراهيم بن أبي محمود :
" فقلت للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ان عندنا أخبارا في فضائل أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وفضلكم أهل البيت ، وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها
عندكم أفندين بها ؟ فقال : يا بن أبي محمود ! لقد أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن
جده ( عليهم السلام ) ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق
عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس .
ثم قال الرضا ( عليه السلام ) : يا بن أبي محمود ! ان مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا
وجعلوها على أقسام ثلاثة : أحدها الغلو ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها
التصريح بمثالب ( 2 ) أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلو فينا ، كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى
القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا
بأسمائهم ثلبونا ( 3 ) بأسمائنا ، وقد قال الله عز وجل :
* ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) * ( 4 ) ، يا بن
أبي محمود ! إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا ، فان من لزمنا لزمناه ومن
هامش
( 1 ) عنه البحار 38 : 140 ، رواه الصدوق في العيون 2 : 6 .
أقول : مر تحت الرقم : 228 مثله .
( 2 ) ثلبه : لامه وعابه .
( 3 ) ثلبه : لامه وعابه .
( 4 ) الانعام : 108 .