فارقنا فارقناه ، ان أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة : هذه
نواة ، ثم يدين بذلك ويتبرأ ( 1 ) ممن خالفه ، يا بن أبي محمود احفظ ما حدثتك به ،
فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة " ( 2 ) .
34 - قال : حدثنا عبد الله بن رجا قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن
حبيش بن جنادة قال :
" كنت جالسا عند أبي بكر فأتاه رجل فقال : يا خليفة رسول الله ان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وعدني أن يحثوا ثلاث حثيات من تمر ، فقال أبو بكر : ادع لي عليا فجاء
علي ( عليه السلام ) فقال أبو بكر يا أبا الحسن ان هذا يذكر ان رسول الله وعده أن يحثو له
ثلاث حثيات من تمر فحثا له ثلاث حثيات من تمر ، فقال أبو بكر : عدوها
فوجدوا في كل حثية ستين تمرة ، فقال أبو بكر : صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سمعته ليلة
الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة يقول : يا أبا بكر كفي وكف علي في
العدل سواء " ( 3 ) .
35 - قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن كثير بن
علقمة ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أوصني جعلت فداك ، فقال :
أوصيك بتقوى الله والورع والعبادة وطول السجود وأداء الأمانة وصدق الحديث
وحسن الجوار ، صلوا عشايركم ( 5 ) وعودوا مرضاكم واحضروا جنائزكم ، كونوا لنا
زينا ولا تكونوا علينا شينا ، أحبونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم جروا إلينا كل مودة
وادفعوا عنا كل قبيح ( 6 ) ، ما قيل فينا من خير فنحن أهله ، وما قيل فينا من شر فوالله
ما نحن كذلك لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله وولادة طيبة فهكذا قولوا .
هامش
( 1 ) في العيون : يبرأ .
( 2 ) رواه الصدوق في العيون 1 : 304 .
( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 67 .
( 4 ) في الأصل : عن يونس بن كثير ، عن علقمة ، ما أثبتناه من السرائر .
( 5 ) في السرائر : صلوا في عشائركم ، وفيه : حببونا .
( 6 ) في السرائر : كل شر .