27 - عن محمد بن جعفر ، عن جده قال :
" افتقد رسول الله عليا فاغتم لذلك غما شديدا ، فلما رأت ذلك خديجة قالت :
يا رسول الله أنا أعلم لك خبره ، فشدت على بعيرها ثم ركبت فلقيت علي بن أبي
طالب ، فقالت له : أركب فان رسول الله مغتم ، فقال : ما كنت لأجلس في مجلس
زوجة النبي بل امضي فأخبري رسول الله ، قالت خديجة : فمضيت فأخبرت رسول
الله ، فإذا هو قائم يقول : اللهم فرج همي بأخي علي ، فإذا بعلي قد جاء فتعانقا قالت
خديجة : ولم أكن أجلس إذا كان رسول الله قائما فما افترقا متعانقين حتى ضربت
على أقدامي " .
28 - قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن خليلان ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن جده ، عن عتاب بن أسيد ، قال :
" سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون : ولد الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام )
بالمدينة يوم الخميس لإحدى عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين
ومائة من الهجرة ، بعد وفاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) بخمس سنين ، وتوفي بطوس في قرية
يقال لها : سناباد من رستاق نوقان ، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة
التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه مما يلي القبلة ، وذلك في شهر رمضان لتسع
بقين منه يوم الجمعة سنة ثلاث ومائتين ، وقد تم عمره تسعا وأربعين سنة وستة
أشهر ، منها مع أبيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) تسعا وعشرين سنة وشهرين ، وبعد أبيه
أيام إمامته عشرين سنة وأربعة أشهر .
وأقام بالأمر وله تسع وعشرون سنة وشهران ، وكان في أيام إمامته بقية ملك
الرشيد ، ثم ملك بعد الرشيد محمد المعروف بالأمين وابن زبيدة ثلاثة سنين
وخمسة وعشرين يوما ، ثم خلع الأمين وأجلس عمه إبراهيم بن شكلة أربعة عشر
يوما ، ثم أخرج محمد بن زبيدة من الحبس وبويع له ثانية وجلس في الملك سنة
وستة أشهر وثلاثة عشر يوما ، ثم ملك عبد الله المأمون عشرين سنة وثلاثة
وعشرين يوما .
بشارة المصطفى — صفحة 336
مساهمون: محمد بن أبي القاسم الطبري
ص٣٣٦