وما لم أخف كما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروها
ولا محذورا " ( 1 ) .
20 - قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة :
قالت :
" دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي يده خاتم فضة عقيق فقلت : يا رسول الله
ما هذا الفص ؟ فقال لي : من جبل أقر لله بالربوبية ولعلي بالولاية ولولده بالإمامة
ولشيعته بالجنة " ( 2 ) .
21 - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسن بن محبوب ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن أبي زكريا الواسطي ، عن هشام بن
أحمر قال : قال أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) :
" هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم ؟ قلت : لا ، قال : بلى قد قدم رجل
فانطلق بنا ، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب
معه رقيق ، فقال له : أعرض علينا ، فعرض علينا تسع جوار ، كل ذلك يقول أبو
الحسن : لا حاجة لي فيها ، ثم قال : أعرض علينا ، قال : ما عندي شئ ، فقال : بلى
أعرض علينا ، قال : لا والله ما عندي إلا جارية مريضة ، فقال له : ما عليك أن
تعرضها ، فأبى عليه ثم انصرف .
ثم إنه أرسلني من الغد إليه فقال لي : قل له : كم غايتك فيها ؟ فإذا قال كذا وكذا
فقل : قد أخذتها ، فأتيته فقال : هي لك ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟
فقلت : رجل من بني هاشم ، فقال : من أي بني هاشم ؟ فقلت : ما عندي أكثر من هذا ،
فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة إني اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من
أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي ، فقالت : ما
ينبغي أن تكون هذه عند مثلك أن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير الأرض ،
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 325 ، وفي التهذيب 6 : 74 ، رواه ابن قولويه في الكامل : 282 ، عنه
البحار 101 : 118 .
( 2 ) تقدم ما يشابهه تحت الرقم : 12 .