تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣

الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٧٣

فوق الأرض ثم نسب الخليقتين فرفع السماء فذلك قوله عز ذكره . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ

دَحَاهَا . يقول بسطها ، فقال له الشامي : يا أبا جعفر قول الله تعالى : أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ

السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ؟ فقال له أبو جعفر الا :

فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقاً ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الأخرى ؟ فقال :

نعم ، فقال أبو جعفر الا : أستغفر ربك ، فإن قول الله عَزَوَجَلَّ : كَانَتَا رَتْقًا يقول : كانت

السماء رتقاً لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقاً لا تنبت الحب ، فلما خلق الله تبارك

وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة ، فتق السماء بالمطر والأرض بنبات الحب ، فقال

الشامي أشهد أنك من ولد الأنبياء وأن علمك علمهم ) . ( الكافي : ٨ / ٩٤ ) .

: أقول : هذا الحديث يصف أول ما خلق الله تعالى في المرحلة الثانية من الخلق ، وإلا فقد روينا وروى

غيرنا أن أول ما خلق الله في المرحلة الأولى نور نبینا و آله . فعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال :

قلت یا رسول الله ، بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شئ خلقه الله قبل الأشياء ؟ قال : يا جابر ، إن

الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره ، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله ، ولم

يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر

ولا جني ولا إنسي ! فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء ، فخلق من الجزء الأول

القلم ، ومن الثاني اللوح ، ومن الثالث العرش..الخ . ( كشف الخفاء : ١ / ٢٦٥ )

خلق الله الجنة قبل النار

عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر الالا قال : إن الله عَزَّوَجَلَّ خلق الجنة قبل أن يخلق

النار ، وخلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية ، وخلق الرحمة قبل الغضب ، وخلق الخير

قبل الشر ، وخلق الأرض قبل السماء ، وخلق الحياة قبل الموت ، وخلق الشمس قبل

القمر ، وخلق النور قبل الظلمة ) . ( الكافي : ١٤٤/٨ ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 672 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 673 | الشيخ علي الكوراني العاملي