تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤

٦٧٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

خلق الله من أديم الأرض سبعة أنواع قبل آدم

( عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر لا يقول : لقد خلق الله عزوجل في

الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض

فأسكنهم فيها واحداً بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق الله عزوجل آدم أبا هذا البشر وخلق عَزَوَجَلَّ

ذريته منه ، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من

أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عزوجل ، لعلكم ترون أنه كان

الله

يوم القيامة وصير

أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ،

أن الله عز وجل لا يعبد في بلاده ، ولا يخلق خلقاً يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ؟ بلى

والله ، ليخلقن الله خلقاً من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ، ويخلق

لهم أرضاً تحملهم وسماء تظلهم ، أليس الله عز وجل يقول : يَوْمَ تُبَدِّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ

وَالسَّمَوَاتُ ، وقال الله عَجَلَ : أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) . ( الخصال / ٣٥٧ ) .

لله جنة في المغرب ونار في المشرق !

( عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر أن الناس يذكرون أن فراتنا يخرج من

الجنة فكيف هو وهو يقبل من المغرب وتصب فيه العيون والأودية ؟ قال : فقال أبو

جعفر وأنا أسمع : إن الله جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم يخرج منها ، وإليها

تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم

فيها ، وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيما بين

السماء والأرض ، تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ، وتتلاقى في

الهواء وتتعارف .

قال : وإن الله ناراً في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 673 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة