٦٦٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
إذاً ومعه شي ! ولكن كان الله ولا شئ معه ، فخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه ، وهو
الماء ) . ( التوحيد للصدوق / ١٤٥ ) .
خلق العرش من أربعة أنوار
قال أبو جعفر الباقر : ( قال علي بن الحسين لا : إن الله عزوجل خلق العرش أرباعاً لم
يخلق قبله إلا ثلاثة أشياء : الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من أنوار مختلفة : فمن ذلك
النور نور أخضر اخْضَرَّت منه الخضرة ونور أصفر اصْفَرَّت منه الصفرة ، ونور أحمر
احْمَرَّت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار . ثم جعله سبعين
ألف طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، ليس من ذلك طبق إلا
يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، ولو أذن للسان منها
فأسمع شيئاً مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ولخسف البحار ولأهلك ما دونه !
له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله عَزَّوَجَلَّ ، يسبحون
الليل والنهار لا يفترون ، ولو حس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين . بينه وبين
الإحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة ثم العلم . وليس وراء هذا
مقال ) . ( التوحيد للصدوق / ٣٢٥ ) .
امتحن الله الخلق في عالم الذر
قال الله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ
قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ . أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا
ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
في الكافي ( ٨/٢ ) بسند صحيح ( عن حبيب السجستاني قال : سمعت أبا جعفر لا يقول : إن
