الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٦٣
شاء بمشيئته ، لا يحد ولا يبعض ولا يفنى ، كان أولاً بلا كيف ويكون آخراً بلا أين
وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين .
ويلك أيها السائل إن ربي لا تغشاه الأوهام ولا تنزل به الشبهات ، ولا يحار ولا يجاوزه
شئ ، ولاتنزل به الأحداث ، ولايسأل عن شئ ، ولا يندم على شئ ، ولا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا
نَوْمٌ .. لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحتَ الثَّرَى . ) . ( الكافي : ۱ / ۸۸ ) .
لا تفكروا في ذات الله .. لن تدركوه !
( عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال : إياكم والتفكر في الله ولكن إذا أردتم أن
تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظيم خلقه ) . ( الكافي : ٩٣/١ ) .
أول ما خلق الله عَزَّوَجَلَّ
قال جابر الجعفي : ( جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر الا فقال : جئت أسألك
مسألة لم أجد أحداً يفسرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصناف من الناس ، فقال كل
عن
صنف غير ما قال الآخر ، فقال أبو جعفر الله : وما ذلك ؟ فقال : أسألك ما أول ما
خلق الله عَزَوَجَلَّ من خلقه ؟ فإن بعض من سألته قال القدرة ، وقال بعضهم العلم ، وقال :
بعضهم الروح ، فقال أبو جعفر الا : ما قالوا شيئاً ، أخبرك أن الله علا ذكره كان ولا
شي غيره ، وكان عزيزاً ولا عز لأنه كان قبل عزه وذلك قوله : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا
خالقاً ولا مخلوق ، فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء
يَصِفُونَ . وكان . وكان
وهو الماء فقال السائل : فالشئ خلقه من شئ أو من لا شئ ؟ فقال : خلق الشئ
منه ، ،
لا من شئ كان قبله ، ولو خلق الشئ من شئ إذا لم يكن له انقطاع أبداً ، ولم يزل الله
