تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥

الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٦٥

الله عزوجل لما أخرج ذرية آدم الا من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبية له وبالنبوة لكل

نبي فكان أول من أخذ له عليهم الميثاق بنبوته محمد بن عبد الله . ثم قال الله عَزَّوَجَلَّ

لآدم : انظر ماذا ترى ، قال : فنظر آدم إلى ذريته وهم ذر قد ملأوا السماء ، قال

آدم : يا رب ما أكثر ذريتي ، ولأمر ما خلقتهم ؟ فما تريد منهم بأخذك الميثاق

عليهم ؟ قال الله عزوجل : يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ويؤمنون برسلي ويتبعونهم .

قال آدم : يا رب فمالي أرى بعض الذر أعظم من بعض وبعضهم له نور كثير

وبعضهم له نور قليل وبعضهم ليس له نور ؟ فقال الله عزوجل : كذلك خلقتهم لأبلوهم في

كل حالاتهم .

قال آدم الله : يا رب فتأذن لي في الكلام فأتكلم ؟ قال الله عزوجل : تكلم فإن روحك من

روحي وطبيعتك من خلاف كينونتي قال : آدم يا رب فلو كنت خلقتهم على مثال

واحد وقدر واحد وطبيعة واحدة وجبلة واحدة وألوان واحدة وأعمار واحدة وأرزاق

سواء ، لم يبغ بعضهم على بعض ، ولم يكن بينهم تحاسد ولا تباغض ، ولا اختلاف في

شئ من الأشياء

.

قال الله عزوجل يا آدم بروحي نطقت وبضعف طبيعتك تكلفت ما لا علم لك به وأنا

الخالق العالم ، بعلمي خالفت بين خلقهم ، وبمشيئتي يمضي فيهم أمري ، وإلى تدبيري

وتقديري صائرون ، لا تبديل لخلقي ، إنما خلقت الجن والإنس ليعبدون ، وخلقت

الجنة لمن أطاعني وعبدني منهم واتبع رسلي ولا أبالي ، وخلقت النار لمن كفر بي و

عصاني ولم يتبع رسلي ولا أبالي وخلقتك وخلقت ذريتك من غير فاقة

إليك

بي

وإليهم ، وإنما خلقتك وخلقتهم لأبلوك وأبلوهم أيكم أحسن عملاً في دار الدنيا في

6

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 664 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 665 | الشيخ علي الكوراني العاملي