٦٤٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
لنبيه الله أن يكون في كل عصر منهم علماء ، ويجب على الأمة الإستفادة منهم قبل
غيرهم ، وهذا تضييع لمعنى العترة ولمعنى التمسك والإتباع !
والتفسير الصحيح أن العترة أناس محددون ، حددهم النبي ﷺ في حديث الكساء
وحصرهم بعلي وفاطمة والحسين والحسين فأدار عليهم الكساء وقال : هؤلاء
أهل بيتي ، هؤلاء آل محمد . ومنع أم سلمة من الدخول معهم .
وفي روايتنا أنه قال : وتسعة من ذرية الحسين خاتمهم المهدي السلام
فمن جعلهم كل العلماء من أبناء علي وفاطمة أو من كل بني هاشم ، فقد خالف
بد
رسول الله الله . و من جعل التمسك كالإستفادة من العلماء غيرهم ، فقد حرف
بهم
حديث النبي لأن مقصوده أن عترته كالقرآن مرجع الأمة ، فمنهم يجب أن تأخذ
القرآن وتفسيره ، ومنهم تأخذ سنته وتفسيرها ، لا من غيرهم
.
كيف طبق الشيعة حديث القرآن والعترة وكيف طبقه غيرهم ؟
القرآن كتاب صامت والعترة ناطقة ، ولما جعلهما النبي ﷺ أمانته في الأمة وأمرها
بالتمسك بهما ، فمعناه : أطيعوا العترة وخذوا القرآن والسنة من العترة .
وهذا ما فعله الشيعة بعد وفاة النبي الله فأطاعوا عليا الكبير العترة ، ولم يطيعوا
الذين تركوه وأعلنوا بيعة شخص غيره ! ثم اتبع الشيعة بعد علي أئمة العترة الحسن
والحسين وتسعة من ذرية الحسين وأخذوا منهم القرآن والسنة . لها
ثم غيب الله الثاني عشر منهم ومد في عمره كالخضر فثبتوا على القول بإمامته
وقالوا ننتظر ظهوره مهما طالت غيبته ، ونحن متمسكون به وبالقرآن
