تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

٦٤٢ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

مقبلاً قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ

استخلف قط قبله ! فأنكر عليَّ وقال : ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله ؟ فجلس عمر

على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال :

أما بعد ، فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي ، فمن

عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ، ومن خشي أن لا يعقلها فلا

أحل لأحد أن يكذب علي ..... ثم إنه بلغني أن قائلاً منكم يقول : والله لو مات عمر

بايعت فلاناً ! فلا يغترن امرؤ أن يقول ، إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وإنها

كانت كذلك ولكن الله وقى شرها ! وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر .

من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه ، تَغِرَّةَ ( خشية )

أن يقتلا ) .

وقال الشيعة بل كانت بيعة أبي بكر فلتة وما وقى الله شرها ، فقد خالفت الأمة وصية

نبيها ، وتركت عترته وعزلتهم وقتلتهم وشردتهم ، ولم تأخذ دينها منهم .

وأخذت بالقرآن المقبول عند العترة ، لكنها جعلت تفسيره لقريش وحدها ، مع أن علم

الكتاب عند العترة . ثم أخذت دينها عن عائشة ، وأبي هريرة ، وكعب الأحبار ، وأمثالهم ،

وكلهم أمرهم النبي له بطاعة العترة !

قال الإمام الباقر ( بصائر الدرجات / ٤٣٣ ) : ( دعا رسول الله أصحابه بمنى وقال : يا أيها

الناس إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي

فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض .

ثم قال : أيها الناس إني تارك فيكم حرمات الله كتاب الله وعترتي والكعبة البيت

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 641 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 642 | الشيخ علي الكوراني العاملي