٦٣٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
نفر منهم إلى مكة ودخلوا الكعبة ، وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً : إن
مات محمد أو قتل أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً ! فأنزل الله على نبيه في ذلك :
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ . أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) .
ومعنى أن الثقلين كالسبابتين : أي في وجوب الإتباع ، فلا يكفي التمسك بأحدهما دون
الآخر ، ولا يجوز التقصير في حق أحدهما بحجة التمسك بالآخر .
وليس الحديث في مقام بيان الأفضل منهما . وعندنا أن النبي ﷺ وأهل بيت أفضل من
الهام
جميع الخلق ومنه القرآن
وفي صحيح مسلم ( ۱۲۲/۷ ) : ( قال يزيد بن حيان انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعم
بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيراً
كثيراً ، رأيت رسول الله ( ص ) وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد
لقيت يا زيد خيراً كثيراً ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ( ص ) قال : يا ابن أخي
والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول
الله ( ص ) فما حدثتكم فاقبلوا ومالا ، فلا تكلفونيه ، ثم قال :
قام رسول الله ( ص ) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى
عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول
ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب
الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله
في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . فقال له حصين ومن
أهل : بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ! ولكن أهل بيته
