تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣

الفصل الثامن عشر : أهل البيت الا عدلاء القرآن ٦٣٣

التفت عن يمينه فسكت ساعة ، ثم قال : إن شاء الله ، أو علي بن أبي طالب

ثم قال : ألا وإني قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي

أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ألا

فمن اعتصم بهما فقد نجا ، ومن خالفهما فقد هلك

ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد

ثم قال : ألا وإنه سيرد علي الحوض منكم رجال فيدفعون عني ، فأقول : رب أصحابي ؟

فيقول : يا محمد إنهم أحدثوا بعدك وغيروا سنتك ! فأقول : سحقاً سحقاً .

فلما كان آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله : إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ ..

فقال رسول الله الله : نعيت إلى نفسي ، ثم نادى الصلاة جامعة في مسجد الخيف

6

فاجتمع الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : نضر الله امرء سمع مقالتي فوعاها ،

أفقه

وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو

منه . ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل الله ، والنصيحة لأئمة

المسلمين ، ولزم جماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم . المؤمنون إخوة تتكافأ

دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم .

أيها الناس : إني تارك فيكم الثقلين . قالوا : يا رسول الله وما الثقلان ؟ قال : كتاب الله

وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض

كإصبعي هاتين وجمع بين سبابتيه ولا أقول كهاتين وجمع سبابته والوسطى ، فتفضل

هذه على هذه .

فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته ، فخرج أربعة

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 632 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة