٦٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
المعنى كثيرة .
وعن أمير المؤمنين : ( دعاني رسول الله عنده موته وأخرج من كان عنده في البيت :
غيري ، والبيت فيه جبرئيل والملائكة أسمع الحس ولا أرى شيئاً ، فأخذ رسول
الله ﷺ كتاب الوصية من يد جبرئيل مختومة فدفعها إليَّ وأمرني أن أفضها
عليه واله
ففعلت ، وأمرني أن أقرأها فقرأتها ، فقال : إن جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند
ربي ، فقرأتها فإذا فيها كل ما كان رسول الله ﷺ يوصي به شيئاً شيئاً ما تغادر
حرفاً .. ) . ( البحار : ٤٧٨/٢٢ ، عن الطرائف ) .
الله ورقة التهديد بإعلان الردة عن الإسلام ! وكان
أقول : رفعت قريش أكثر من مرة في وجه النبي
النبي له مأموراً أن يقبل من الناس ظاهر إسلامهم وأن يداريهم ، وأن يوجه العرب الى قتال
الفرس والروم ويطمعهم في كنوزهم !
ولذلك تحمل محاولة قريش لاغتياله في عودته من تبوك ، وكتم أسماء الذين شاركوا فيها ، وتحمل
منع قريش له أن يكتب وصيته بالخلافة لعترته الا !
وأخبر أن قريشاً ستأخذ خلافته من بعده وتظلم أهل بيته ، فكان المهم عنده أن لا يجرد
علي هذا الفقار ويبطش بقريش ، لأنها ستعلن الردة ويرتد معها عامة العرب ، ويكون أصل
الا بالسكوت وعلى أهل بيته بالتحمل والصبر ، حتى تمر
وجود الإسلام في خطر ، فأكد على علي
موجة قريش العاتية !
ونزلت الوصية من الله تعالى على رسوله ، وأمره الله تعالى أن يأخذ العهد والميثاق على علي
بالسكوت ، وعلى فاطمة والحسنين بالصبر ، فأخذ
منهم
