الفصل الثاني : بشر به جده الله وسماه باقر علمي ٦٣
المؤمنين عاليا ، فقالوا مثل قوله !
فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار ، ودفعت إلى أمير المؤمنين لا !
فقلت لأبي الحسن : بأبي أنت وأمي ألا تذكر ما كان في الوصية ؟ فقال : سنن
الله
وسنن رسوله فقلت : أكان في الوصية توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين ؟ فقال :
صلى الله
نعم والله شيئاً شيئاً وحرفاً حرفاً ، أما سمعت قول الله عَمَلَ : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمُوْتَى وَنَكْتُبُ
مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ .
والله لقد قال رسول الله الأمير المؤمنين وفاطمة الله : أليس قد فهمتها ما تقدمت
به إليكما وقبلتماه ؟ فقالا : بلى وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا
وفي نسخة الصفواني عن حريز قال : قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك ما أقل بقاءكم
أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم ! فقال : إن لكل
واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر
به عَرَفَ أن أجله قد حضر ، فأتاه النبي الله ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله . وإن
الحسين اقرأ صحيفته التي أعطيها ، وفسر له ما يأتي بنعي ، وبقي فيها أشياء لم
تقض فخرج للقتال ، وكانت تلك الأمور التي بقيت ، وإن الملائكة سألت الله في
نصرته فأذن لها ، ومكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد
6
انقطعت مدته وقتل الا فقالت الملائكة : يا ربِّ أذنت لنا في الإنحدار ، وأذنت لنا في
نصرته فانحدرنا وقد قبضته ! فأوحى الله إليهم : أن الزموا قبره حتى تروه وقد خرج
فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ونحوه النعماني / ٦٠ ، وروضة
الواعظين / ٢١٠ ، وبصائر الدرجات / ١٦٦ و ۱۷۰ ، والإرشاد : ۲ / ۱۸۹ ، وقال : والأخبار في هذا
