تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

الفصل الثاني : بشر به جده الله وسماه باقر علمي ٦٣

المؤمنين عاليا ، فقالوا مثل قوله !

فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار ، ودفعت إلى أمير المؤمنين لا !

فقلت لأبي الحسن : بأبي أنت وأمي ألا تذكر ما كان في الوصية ؟ فقال : سنن

الله

وسنن رسوله فقلت : أكان في الوصية توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين ؟ فقال :

صلى الله

نعم والله شيئاً شيئاً وحرفاً حرفاً ، أما سمعت قول الله عَمَلَ : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمُوْتَى وَنَكْتُبُ

مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ .

والله لقد قال رسول الله الأمير المؤمنين وفاطمة الله : أليس قد فهمتها ما تقدمت

به إليكما وقبلتماه ؟ فقالا : بلى وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا

وفي نسخة الصفواني عن حريز قال : قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك ما أقل بقاءكم

أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة الناس إليكم ! فقال : إن لكل

واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر

به عَرَفَ أن أجله قد حضر ، فأتاه النبي الله ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله . وإن

الحسين اقرأ صحيفته التي أعطيها ، وفسر له ما يأتي بنعي ، وبقي فيها أشياء لم

تقض فخرج للقتال ، وكانت تلك الأمور التي بقيت ، وإن الملائكة سألت الله في

نصرته فأذن لها ، ومكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد

6

انقطعت مدته وقتل الا فقالت الملائكة : يا ربِّ أذنت لنا في الإنحدار ، وأذنت لنا في

نصرته فانحدرنا وقد قبضته ! فأوحى الله إليهم : أن الزموا قبره حتى تروه وقد خرج

فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ونحوه النعماني / ٦٠ ، وروضة

الواعظين / ٢١٠ ، وبصائر الدرجات / ١٦٦ و ۱۷۰ ، والإرشاد : ۲ / ۱۸۹ ، وقال : والأخبار في هذا

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 62 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 63 | الشيخ علي الكوراني العاملي