٥٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
ومعدن حكمتي
سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليَّ ، حق القول مني لأكرمن مثوى
جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه .
أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى
وأن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى . من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن
.
غيّر آيةً من كتابي ، فقد افترى عليّ .
ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في عليّ
وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالإضطلاع بها ، يقتله عفريت
مستكبر ، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي . حقّ القولُ
مني لأسرنهُ بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه فهو معدن علمي وموضع
سري ، وحجتي على خلقي ، لايؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين
من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار .
وأختم بالسعادة لابنه علي وليبي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي .
أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن .
وأكمل ذلك بابنه محمد رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر
أيوب ، فيذل أوليائي في زمانه و تتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم
فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ،
ويفشو الويل والرنا في نسائهم ، أولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء
حندس وبهم م أكشف الزلازل ، وأدفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات
