تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

٥٥٦ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

علينا وعليكم الصبر ، وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة ، وأنقذكم وإيانا من كل

هلكة ، بحوله وقوته إنه سميع قريب ، وصلى الله على صفوته من خلقه محمد

النبي

وأهل بيته ) .

رجال شجعان وقفوا في وجه المنصور

ففي تاريخ الطبري ( ۲۲۸/٦ و ۲۲۹ ) أن المنصور قال لمحمد بن عثمان بن خالد الزبيري : ( هيه

يا عثمان ! أنت الخارج على أمير المؤمنين والمعين عليه ! قال : بايعت أنا وأنت رجلاً

بمكة فوفيتُ ببيعتي وغدرت بيعتك ! قال : أين المال الذي عندك ؟ قال : دفعته إلى أمير

المؤمنين ! قال : ومن أمير المؤمنين ؟ قال محمد بن عبد الله ! قال : أبايعته ؟ قال : نعم كما

بايعته [ أنت ] ! قال يا ابن اللخناء ! قال : ذاك من قامت عنه الإماء [ يقصد المنصور ] !

قال : إضرب عنقه . قال فأمر فضربت عنقه ) .

وكثير من الفقهاء بايعوا مهدي الحسنيين ، قال الذهبي في تاريخه ( ٢٣/٩ ) والطبري ( ١٨٨/٦ ) : ( إن

مالكاً استفتي في الخروج مع محمد وقيل له : إن في أعناقنا بيعة للمنصور فقال : إنما

بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين فأسرع الناس إلى محمد ولزم مالك

بيته .. واختفى جعفر الصادق وذهب إلى ماله بالفرع معتزلاً الفتنة .. ) .

وفي الطبري ( ٢١١/٦ ) : ( أتيَ با ابن هرمز إلى عيسى بعدما قتل محمد فقال : أيها الشيخ أما

وَزَعَك فقهك عن الخروج مع من خرج ! قال : كانت فتنة شملت الناس فشملتنا

فيهم ! قال : إذهب راشداً ) .

كان الأئمة اللا يرون أن الحسنيين في الحكم كالعباسيين

لم يكونوا أسوأ منهم ! وقد أخبر الإمام الصادق الا أن المنصور الذي كان يأخذ

بركاب محمد سيقتله ويقتل أخاه !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 555 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة