تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا

٥٥٩

نهضا جميعا هو وسليمان بن خالد ، ناداه أبو جعفر من خلفه یا سلیمان بن خالد : لا

يزال القوم في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا منا دماً حراماً ، وأومأ بيده إلى صدره ،

فإذا أصابوا ذلك الدم فبطن الأرض خير لهم من ظهرها ، فيومئذ لا يكون لهم في

الأرض ناصر ولا في السماء عاذر ، ثم انطلق سليمان بن خالد فأخبر أبا الدوانيق

فجاء أبو الدوانيق إلى أبي جعفر فسلم عليه ، ثم أخبره بما قال له داود بن علي وسليمان

خالد ، فقال له نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا وسلطانكم قبل سلطاننا ،

بن

سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه ، وله مدة طويلة والله لا يملك بنو أمية يوماً إلا

ملكتم مثليه ولا سنة إلا ملكتم مثليها ، ليتلقفها صبيان منكم فضلاً عن رجالكم كما

يتلقف الصبيان الكرة ! أفهمت ! ثم قال لها : لا تزالون في عنفوان الملك ترغدون

فيه ما لم تصيبوا منا دماً حراماً ، فإذا أصبتم ذلك الدم غضب الله عزوجل عليكم فذهب

بملككم وسلطانكم وذهب بريحكم ، وسلط الله عزوجل عليكم عبداً من عبيده أعور

وليس بأعور ، من آل أبي سفيان يكون استيصالكم على يديه وأيدي أصحابه . ثم

قطع الكلام !

وفي دلائل الإمامة للطبري / ۲۱۹ ، بسند صحيح عن الأعمش قال : ( قال لي المنصور : كنت

هارباً من بني أمية أنا وأخي أبو العباس ، فمررنا بمسجد المدينة ومحمد بن علي الباقر

جالس ، فقال لرجل إلى جانبه : كأني بهذا الأمر وقد صار إلى هذين ! فأتى الرجل

فبشرنا به فملنا إليه وقلنا : يا بن رسول الله ما الذي قلت ؟ فقال : هذا الأمر صائر

إليكم عن قريب ولكنكم تسيئون إلى ذريتي وعترتي فالويل لكم عن قريب ! فما

مضت الأيام حتى ملك أخي وملكتها ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 558 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 559 | الشيخ علي الكوراني العاملي