الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٥٥٧
ففي رجال الطوسي ( ٤٧٣/٢ ) : ( عن أبي غيلان قال : أتيت الفضيل بن يسار فأخبرته أن
محمداً وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن قد خرجا فقال لي : ليس أمرهما بشئ قال :
فصنعت ذلك مراراً ، كل ذلك يرد علي مثل هذا الرد . قال قلت : رحمك الله قد أتيتك
غير مرة أخبرك فتقول ليس أمرهما بشئ أفبرأيك تقول هذا ؟ قال فقال : لا والله
ولكن سمعت أبا عبد الله لا يقول : إن خرجا قتلا ) .
وفي تاريخ الطبري ( ٦ ٢٢٣ ) : ( حدثتني أمي أم حسين بنت عبد الله بن محمد بن علي بن
حسين قالت قلت لعمي جعفر بن محمد : إني فديتك ما أمر محمد بن عبد الله ؟ قال :
فتنة يقتل فيها محمد عند بيت رومي ، ويقتل أخوه لأبيه وأمه بالعراق وحوافر فرسه
في ماء ) . .
وممن اقتدى بالإمام الصادق سليمان بن الأعمش ولذلك نجا من فخ المنصور وقد زوَّرَ المنصور
كتاباً للأعمش ( الطبري : ٢٠٣/٦ ) : ( على لسان محمد يدعوه إلى نصرته ، فلما قرأه قال : قد خبرناكم
يا بني هاشم فإذا أنتم تحبون الثريد ، فلما رجع الرسول إلى المنصور فأخبره ، قال : أشهد أن هذا
كلام الأعمش ) !
خسر عبد الله وابناه فرصاً مهمة لضعف قيادتهم
حج إبراهيم بن محمد ومعه قحطبة سنة ، ۱۲۹ ، فطلب من عبد الله بن الحسن أن يذهب
هو أو يرسل ولده محمداً ليبايعوا له في خراسان ! ( تاريخ الدولة العباسية / ۳۸۷ )
وقد أخطأ عبد الله إذ لم يرسل ابنه إلى خراسان إلى جنب أبي مسلم ، أو موازياً له .
كما لم يستفد الحسنيون جيداً من الزيدية وهو مقاتلون مميزون .
ولم يستخلف إبراهيم أحداً بعده ، ولو فعل لدخل خليفته الكوفة وانتصر لأن
المنصور كان يتحضر للهرب كما أخطؤوا برد عرض المنصور بالأمان
