٥٠٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
وكان أصغر من أخيه الباقر بأربع وعشرين سنة ، وكان يحترم ابن أخيه الإمام
الصادق ويستشيره مع أنه في سنه . الا
يحيى بن زيد شهد بأن الإمام الصادق أعلم منه
صح الحديث في أن يحيى بن زيد كان يعترف بأن عمه الصادق لا أعلم منهم ، لكنه
أوصى بالقيادة السياسية إلى محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن ، لأنهما يؤمنان
بالثورة والقتال والإمام الصادق لا يؤمن به .
ففي سند الصحيفة السجادية وقد صححه العلامة السيد بدر الدين الحوثي له : ( عن متوكل بن
هارون ( الثقفي ) قال : لقيت يحيى بن زيد بن علي الا وهو متوجه إلى خراسان بعد قتل
أبيه فسلمت عليه فقال لي : من أين أقبلت ؟ قلت من الحج ، فسألني عن أهله وبني
عمه بالمدينة ، وأحفى السؤال عن جعفر بن محمد الا فأخبرته بخبره وخبرهم
وحزنهم على أبيه زيد بن علي ، فقال لي : قد كان عمي محمد بن علي أشار على أبي بترك
الخروج ، وعرفه إن هو خرج وفارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره فهل لقيت ابن
عمي جعفر بن محمد ؟ قلت : نعم ، قال : فهل سمعته يذكر شيئاً من أمري ؟ قلت :
نعم ، قال : بم ذكرني خبرني ! قلت : جعلت فداك ما أحب أن أستقبلك بما سمعته منه !
فقال : أبالموت تخوفني هات ما سمعته ! فقلت : سمعته يقول : إنك تقتل وتصلب كما
قتل أبوك وصلب ، فتغير وجهه وقال : يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ، يا
متوكل إن الله عزوجل أيد هذا الأمر بنا وجعل لنا العلم والسيف فجمعا لنا وخُصَّ بنو
عمنا بالعلم وحده ! فقلت : جعلت فداك إني رأيت الناس إلى ابن عمك
جعفر الأميل منهم إليك وإلى أبيك ، فقال إن عمي محمد بن علي وابنه جعفراً دعوا
