الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٤٨٧
فليس ما أتاه بصغير !
فقال الرضاء : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن علي فإنه كان من علماء
آل محمد ، غضب الله عَزَوَجَلَّ فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدثني أبي موسى
بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد بن علي يقول : رحم الله عمي زيداً إنه
دعا إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه
فقلت له : يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك . فلما ولَّى
قال جعفر بن محمد : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه !
فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاء ؟ فقال
الرضا الا : إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق وإنه كان أتقى الله من ذلك إنه قال :
أدعوكم إلى الرضا من آل محمد وإنما جاء ما جاء فيمن يدعى أن الله تعالى نص اللام
عليه ثم يدعو إلى غير دين الله ويضل عن سبيله بغير علم ، وكان زيد والله ممن
خوطب بهذه الآية : وَجَاهِدُوا فِي اللَّهُ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ .
قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب لزيد بن علي فضائل كثيره عن غير الرضا
أحببت إيراد بعضها ليعلم من ينظر في كتابنا هذا اعتقاد الإمامية فيه
١٠ - في أمالي الصدوق / ٤٠٩ : ( عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر
عن آبائه علا قال : قال رسول الله الله الله الحسين الا يا حسين يخرج من صلبك رجل
يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس ، غراً محجلين يدخلون
الجنة بلا حساب
وبإسناده عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال : إني لجالس عند أبي جعفر محمد بن علي
