الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٤٨٣
بالخلافة ولا بالأمرة ) ! وذكر في تاريخ دمشق ( ۳۲۷/٥٧ ) أن بقية تلك السنة كانت صراعاً
غلب فيه مروان بن محمد الملقب بالحمار ، وبويع له في أوائل سنة ١٢٧ .
ثورات العلوين في هذه المدة
في هذه المدة كانت ثورة يحيى بن زيد رضي الله عنه بعد أبيه مباشرة ، ثم ثورة عبد الله
بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بعد بضع سنوات . ثم ثورة الحسنيين
الا بعد عشرين سنة وأكثر .
ورثة زيد بن علي
من ميزات زيد بن علي بن الحسين السلام
۱ - يتميز زيد بن علي عن كل أصحاب المشاريع الثورية ضد بني أمية ، بأنه منصوص
عليه من الأئمة ، وبأنه كان يعلم أنه يقتل ، وبأنه لم يرد الحكم لنفسه بل للرضا
ن آل محمد ﷺ . وقد تواترت الأحاديث في مدحه ومدح ثورته .
الله
من .
٢- قال الشيخ المفيد في الإرشاد ( ۱۷۲/۲ ) : ( وكان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد
أبي جعفر وأفضلهم ، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر
بالمعروف وينهي عن المنكر ويطالب بثارات الحسين لالالا
أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن الحسن بن يحيى قال :
حدثنا الحسن بن الحسين ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر
قال : قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي ذاك حليف القرآن .
واعتقد فيه كثير من الشيعة الإمامة ، وسبب اعتقادهم فيه خروجه بالسيف يدعو إلى
الرضا من آل محمد ﷺ فظنوه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها به لمعرفته
