الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٤٨١
عبد بن العباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن علي ، وعبد الله بن الحسن
الله
بن
بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان . فقال
صالح بن علي : قد علمتم أنكم الذين تمد الناس أعينهم إليهم وقد جمعكم الله في هذا
الموضع فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم ، وتواثقوا على ذلك
6
حتى يفتح الله وهو خير الفاتحين
فحمد الله عبد الله بن الحسن وأثنى عليه ، ثم قال : قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي
فهلموا فلنبايعه . وقال أبو جعفر المنصور : لأي شئ تخدعون أنفسكم ! ووالله لقد
علمتم ما الناس إلى أحد أطول أعناقاً ولا أسرع إجابة منهم إلى هذا الفتى ! يريد محمد
بن عبد الله . قالوا : قد والله صدقت ، إن هذا لهو الذي نعلم ! فبايعوا جميعاً محمداً
ومسحوا على يده ! قال عيسى بن زيد بن الحسن ( فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا
عليه ، وأرسل جعفر بن محمد محمد بن عبد الله الأرقط بن علي بن الحسين ، فجئناهم
فإذا بمحمد بن عبد الله يصلي على طنفسة رجُل مثنية ، فقلت : أرسلني أبي إليكم
لأسألكم لأي شئ اجتمعتم ؟ فقال عبد الله : اجتمعنا لنبايع المهدي محمد بن عبد الله .
قالوا : وجاء جعفر بن محمد فأوسع له عبد الله بن الحسن إلى جنبه ، فتكلم بمثل
کلامه ، فقال جعفر
الا : لا تفعلوا فإن هذا الأمر لم يأت بعد ! إن كنت ترى يعني
عبد الله أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ولا هذا أوانه . وإن كنت إنما تريد أن تخرجه
غضباً الله وليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فإنا والله لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع
ابنك !
فغضب عبد الله وقال : علمت خلاف ما تقول ، ووالله ما أطلعك الله على غيبه ولكن
