الفصل الحادي عشر
أجيال من الرواة والعلماء خرَّجَها الإمامان الملام
موجة الثقافة العامية التي حدثت بعد النبي
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : ( بعد أن وارينا رسول الله له في التراب أنكرنا
أنفسنا ! ) . ( الدار قطني : ۱ / ۳۳۰ ) . وصدق أبو سعيد ، لأنه اختلف كل شيئ ! فقد كان
.
النبي المرجع في الأمور ، وحلال كل مشكلة ، ومصدر العلم ، وبعده صارت
الأمة كغنم لا راعي لها ) !
نعم كان القرآن موجوداً لكن الصحابة لا يعرفون تفسيره ، والخليفة لا يعرف معنى
العديد من كلماته ! وقد كان علي الا مدينة علم النبي عل الله لكن قريشاً لا تريد علياً ولا
أحداً من بني هاشم ، فعزلتهم وكرهتهم !
وصار المصدر للعلم الخليفة ومن حوله ، وبما أن الخليفة لا يعرف تفسير القرآن ، ولم
يتفقه له في الشريعة وهو يقول شغلنا عن التفقه الصفق في الأسواق ! لذا جمع شباباً
ناشئين كابن عباس وزيد بن ثابت ، وحاخامات يهود كعبد الله بن سلام وكعب
الأحبار
، ورواة مطيعين كأبي هريرة وابن عمرو العاص ، وجعلهم مصدر المعرفة
والعلم والفتيا والقضاء !
