٣٤٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
قال الألباني ( تراث الألباني : ٤٠٧/٨ ) : ( إذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما بلغه
حديث من أبي هريرة رضي الله عنه ندم فقال : شغلنا الصفق في الأسواق ، إذا كان
عمر فماذا نقول عن الصحابة الآخرين ، وماذا نقول عن النساء ، بل ماذا نقول
هذا
أخيراً عن الجواري وعن راعية الغنم ) .
وفي مبسوط السرخسي ( ١٥٣/١٠ ) : ( ولما قال عمر رضي الله عنه في خطبته : ألا لا تغالوا
في أصدقة النساء فقالت امرأة سفعاء الخدين : أنت تقوله برأيك أم سمعته من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ؟ فإنا نجد في كتاب الله تعالى بخلاف ما تقول ، قال الله تعالى :
وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَاخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا . فبقي عمر رضي الله عنه باهتاً وقال كل الناس
أفقه من عمر حتى النساء في البيوت ) .
فإن أردت أن تعرف المستوى الثقافي للأمة بعد النبي لعل
الله فاعرف مستوى هؤلاء
ونوعية ثقافتهم ! إنها الظنون وقصص أهل الكتاب ، والفتوى بالرأي ، والقضاء
6
بالرأي ، وتفسير القرآن بالرأي ، والقياس بالرأي !
وقد استمر هذا الوضع الى زمن الإمام الباقر لها ، وكانت خلافة علي اللا إستثناء
منه لكن مدتها لم تكن كافية لرد موجة الثقافة العامية السائدة !
ثم اجتمعت الظروف ليطلق الإمام الباقر الا الموجة المضادة للثقافة العامية ولهذا
السبب سماه جده النبي علي باقر علم النبوة !
فانتقم الإمام لالالالا من مراسيم منع تدوين السنة ومنع التحديث ، وأسقط مصادر
الثقافة المنحرفة ، وأطلق مع تلاميذه في الناس عشرات ألوف الأحاديث النبوية في
الناس ، لتحل محل المكذوبات والتحريفات !
