تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

الفصل الحادي عشر : أجيال من الرواة والعلماء خَرَّجَها الإمامان لا

٣٤٩

ولا يمكننا إحصاء تلاميذ الإمامين الباقر و الصادق ، بل إن ترجمة المعروفين

منهم تحتاج الى مجلدات ! ويكفي أن أحمد ابن عقدة له ألف كتاباً من عدة مجلدات

أورد فيه أربعة آلاف عالم وطالب رووا عن الإمام الصادق ، وذكر بعد كل واحد

منهم ما رواه ! قال العلامة الحلي في خلاصة الأقوال : ۳۲۲ ) له كتب ذكرناها في كتابنا

الكبير ، منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق لا أربعة آلاف رجل ،

وأخرج فيه لكل رجل الحديث الذي رواه . مات بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث

مائة ) . وقد روينا قسماً كبيراً من فقهنا وعقائدنا وثقافتنا ، عن الإمامين محمد الباقر وابنه جعفر

الصادق ، حتى عرف مذهبنا بالمذهب الجعفري .

واليك حجم ما رواه بعض تلاميذهما الا :

ففي رجال النجاشي ١٢ : ( عن سليم بن أبي حية قال : كنت عند أبي عبد الله الله فلما

أردت أن أفارقه ودعته وقلت : أحب أن تزودني ، فقال : أنتِ أبان بن تغلب ، فإنه قد

سمع مني حديثاً كثيراً ، فما روى لك فاروه عني ) .

وقال : ( إن أبان بن تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث ، فاروها عنه ) .

وفي رجال ابن داود : ۲۹ ) قال له أبو جعفر الا : أجلس في مسجد الكوفة وأفْتِ

الناس ، إني أحبُّ أن يرى في شيعتي مثلك . وكان إذا دخل على أبي عبد الله ثنى له

وسادة وصافحه ، وكان إذا قدم المدينة تقوضت إليه الحلق وأخليت له سارية

النبي . مات سنة إحدى وأربعين ومائة ، وترحم عليه أبو عبد الله ﷺ وقال : لقد

أوجع قلبي موت أبان ! وكان أخبره بموته ) .

وفي رجال الطوسي : ٣٨٦/١ ، عن محمد بن مسلم الثقفي ﷺ قال : ( ما شجر في رأيي شئ قط

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 348 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة