تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

٣٤٢ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

دخل عليه مولى له فقال : جعلت فداك هذا عكرمة في الموت وكان يرى رأي الخوارج

وكان منقطعاً إلى أبي جعفر ، فقال لنا أبو جعفر

الا : أنظروني حتى أرجع إليكم

فقلنا : نعم ، فما لبث أن رجع فقال : أما إني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس

موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ، ولكني أدركته وقد وقعت النفس موقعها ! قلت :

جعلت فداك وما ذاك الكلام ؟ قال فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله

والولاية ) . وفي رواية قبلها فقال أبو جعفر الله : لو أدركت عكرمة عند الموت

لنفعته ، فقيل لأبي عبد الله الا : بماذا كان ينفعه ؟ قال : يلقنه ما أنتم عليه ) . فيظهر أنه

كان مبغوضاً من الناس لا يجد من يقبله إلا الإمام !

صلى الباقر لا على جنازة كثير ولم يصل على جنازة عكرمة !

كان عكرمة يجول في البلاد يستعطي الأمراء ، وفي العقائد كان تابعاً لابن عباس ، ثم

مال الى الخوارج ، ثم عاد الى بني أمية فكان مع والي المدينة الأموي .

هذا التغيير في عقائده ، وما نسبوا اليه من الشغف بمجالس الغناء ولعب

وبسبب

النرد ، أعرض الناس عنه ، حتى أنه لم يحضر أحد جنازته !

ففي نهاية الإرب ( ۱۳۲/۸ ) : ( لما مات كثير عزة لم تتخلف بالمدينة امرأة ولا رجل عن

جنازته ، وغلب النساء عليها ، وجعلن يبكينه ويذكرن عزة في ندبهن له فقال أبو

جعفر محمد بن علي الباقر : أفرجوا لي عن جنازة كثير لأرفعها ، فجعلنا ندفع النساء

عنها ومحمد بن علي يقول : تنحين يا صويحبات يوسف ! فانتدبت له امرأة منهن

فقالت : يا بن رسول الله لقد صدقت إنا لصويحباته ، ولقد كنا له خيراً منكم له ! فقال

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 341 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة