الفصل العاشر
قتادة وابن عتيبة وعكرمة ونافع
قتادة بن دعامة السدوسي
نأخذ
ترجمة قتادة من كتاب التفسير والمفسرون للذهبي المصري ( ١٢٥/١ ) والمؤلف نموذج
للمبهورين بقتادة وأمثاله من علماء السلطة ، حتى
كأنه يقول بعصمتهم عن
! قال قتادة : قتادة
بن دعامة السدوسي الأكمه ، عربي الأصل كان يسكن البصرة . روى عن أنس ،
وأبي الطفيل ، وابن سيرين ، وعكرمة ، وعطاء بن أبي رباح . وغيرهم . وكان قوي
الحافظة واسع الإطلاع في الشعر العربي ، بصيراً بأيام العرب عليماً بأنسابهم ، متضلعاً
في اللغة العربية ، ومن هنا جاءت شهرته .
ولقد يشهد لقوة حفظه ما رواه سلام بن مسكين قال : حدثني عمرو بن عبد الله قال :
قدم قتادة على سعيد بن المسيب فجعل يسأله أياماً وأكثر ، فقال له سعيد : أكل ما
سألتني تحفظه ؟ قال نعم ، سألتك عن كذا فقلت فيه كذا ، وسألتك عن كذا فقلت فيه
كذا . وقال فيه الحسن كذا حتى رد عليه حديثاً كثيراً قال فقال سعيد : ما كنت أظن
هو أحفظ
أن الله خلق مثلك . وقد شهد له ابن سيرين بقوة الحافظة أيضاً فقال قتادة :
الناس وكان قتادة على مبلغ عظيم من العلم فوق ما اشتهر به من معرفته لتفسير كتاب
الله . حتى قدمه بعضهم على كثير من أقرانه ، وجعل بعضهم من النادر تقدم غيره
