٣١٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
الله ، حدثنا الحسن البصري أن رسول الله له قال : إن الله أرسلني برسالة ، فضقت
عليه واله
بها ذرعاً ، فتواعدني إن لم أبلغها أن يعذبني ، ثم قطع الحديث فسألناه تمامه وأن يخبرنا
بالرسالة ما هي ، فجعل يروغ !
فقال أبو جعفر : مالحسن قاتل الله حسناً ، أما والله لو شاء أن يخبركم لأخبركم
ولكني أخبركم . إن الله عزوجل بعث محمداً رسول الله له به شهادة أن لا إله إلا الله وأن
محمداً
رسول الله ، وإقام الصلاة ، فشهد المسلمون الشهادتين وصلوا فأقلوا
وأكثروا . فجاء جبرائيل الا إلى النبي ﷺ فقال : يا محمد علم الناس صلاتهم
الله
وحدودها ومواقيتها وعددها . فجمع رسول الله له الناس فقال : أيها الناس إن
الله عَزَوَجَلَّ فرض عليكم الصلاة في الفجر كذا وكذا عددها والظهر كذا وكذا عددها
ووقتها حتى أتى على الصلوات الخمس
ثم قال أبو جعفر الا : فهل تجدون هذا في القرآن . قالوا : لا
قال : ثم أنزل الله عَزَوَجَلَّ وآتوا الزكاة ، فتزكى المسلمون على قدر ما يرون ، أعطى هذا
من دراهمه وأعطى هذا من دنانيره ، وهذا من تمره ، وهذا من زرعه . فأتاه
جبرائيل لها فقال : يا محمد علم الناس من زكاتهم مثل ما علمتهم من صلاتهم ،
فجمع رسول الله ﷺ الناس ، فقال : إن الله افترض علكيم الزكاة في الذهب من كذا
وكذا وفي الفضة من كذا وكذا ، وعدد جميع ما يجب فيه الزكاة وما يجب فيه منها . ثم
قال أبو جعفر الا : فهل تجدون هذا في كتاب الله ؟ قالوا : لا .
قال : ثم أنزل الله عَزَوَجَلَّ فريضة الحج فقال تعالى : وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلاً ، ليس فيه كيف يطوفون ولاكيف يسعون ، فأتاه جبرائيل فقال : يا محمد
علم
