تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

الفصل التاسع : الحسن البصري سامري هذه الأمة ٣١٣

فقال الحسن البصري : الآن عرفت يا أمير المؤمنين أن القوم هلكى

وعن أبي يحيى الواسطي قال : لما افتتح أمير المؤمنين اهل البصرة اجتمع الناس عليه

وفيهم الحسن البصري ومعه الألواح ، فكان كلما لفظ أمير المؤمنين بكلمة كتبها

فقال له أمير المؤمنين لا بأعلى صوته ما تصنع ؟ فقال نكتب آثاركم لنحدث بها

بعدكم ، فقال أمير المؤمنين : أما إن لكل قوم سامري وهذا سامري هذه الأمة أما

إنه لا يقول لا مساس ، ولكن يقول لا قتال ) !

اعتزل مجلسه عطاء بن واصل وابن عبيد فسموا المعتزلة

كان مجلس الحسن البصري عامراً فاختلفوا في القدر ، وكيف أن الله تعالى أقدر عبده

على المعصية ثم يعاقبه ؟ فقال الحسن بالجبر ، وخالفه واصل بن

عطاء وعمرو بن

عبيد ، فلم يقبلوا نسبة الجبر الى الله تعالى ، واعتزلوا مجلسه فسموا المعتزلة !

وفي كنز الفوائد ۱۷۰ : ( أن الحجاج بن يوسف الثقفي كتب إلى الحسن البصري والى

وعمرو بن عبيد وعامر الشعبي فقال لهم : أخبروني بقولكم في

عطاء

واصل بن

القضاء والقدر ، فكتب إليه الحسن البصري : ما أعرف فيه إلا ما قاله علي بن أبي طالب

فإنه قال : يا ابن آدم أزعمت ان الذي نهاك دهاك ، وإنما دهاك أسفلك وأعلاك .

وربك برئ من ذاك !

وكتب إليه واصل بن عطاء : ما أعرف فيه إلا ما قاله علي بن أبي طالب ، فإنه قال : ما

تحمد الله عليه فإنه هو منه وما تستغفر الله عنه فهو منك .

وكتب إليه عمرو بن عبيد : ما أعرف فيه إلا ما قاله علي بن أبي طالب ، فإنه قال : إن

كان الرزق في الأصل محتوماً فالوازر بالقصاص مظلوم .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 312 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة