الفصل التاسع : الحسن البصري سامري هذه الأمة ٣١٥
أعطى الأمويون الحسن البصري منبر الحرم في الحج
فكان ينصب له المنبر في المطاف ، ويعطلون المطاف ليستمعوا الى حديث الحسن
البصري ! فرآه الإمام زين العابدين الله وقد عطل المطاف وهو يقص على المسلمين
قصص أهل الكتاب ! ويوجه الناس إلى بني أمية ، فوقف قباله وسأله أسئلة فاضطر
أن ينزل عن منبره ويترك الناس يطوفون حول بيت ربهم عَزَوَجَلَّ !
قال في مناقب آل أبي طالب ( ۲۹۷/۳ ) : ( رأى الحسن البصري عند الحجر الأسود يقص
فقال لا : يا هناه يا هذا وفي رواية : يا حسن أترضى لنفسك الموت ؟ قال : لا ، قال :
فعلمك الحساب ؟ ( هل تعرف حسابك ) قال : لا . قال : فثم دار للعمل ؟ غير دار الدنيا ؟
قال : لا . قال : فلله في الأرض معاذ غير هذا البيت ؟ قال : لا . قال : فلم تشغل الناس
عن الطواف ؟ ثم مضى !
قال الحسن : ما دخل مسامعي مثل هذه الكلمات من أحد قط ! أتعرفون هذا الرجل ؟
قالوا : هذا زين العابدين ، فقال الحسن : ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ) !
ولا بد أن هذه الحادثة قد هزت الناس في الموسم ، وتناقلوا أن زين العابدين نهى
الحسن البصري عن الخطابة والقصص ، وتعطيل الطواف ومنع الناس عن
عبادة
ربهم ، ولم تستطع السلطة عمل شي !
وفي الإحتجاج ( ٢ / ٤١ ) : ( فما رؤيَ الحسن البصري بعد ذلك يعظ الناس ) .
الإمام الباقر لا والحسن البصري
روى القاضي النعمان في شرح الأخبار ( ۲۷۳/۲ ) عن أبي الجارود قال : ( كنت عند أبي جعفر محمد
بن علي صلوات الله عليه مع جماعة من أصحابه فقال له رجل منهم : يا ابن رسول
