٢٦ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله ) .
( وقال له : إن الأرض لا تبقى إلا وفيها منا من يعرف الحق ، فإذا زاد الناس قال قد
زادوا ، وإذا نقصوا منه قال قد نقصوا . ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل . ولولا
ذلك لالتبست على المؤمنين أمورهم ) . ( بصائر الدرجات / ٣٤٧ ) .
في هذا الجو بقر الإمام الا اعلام النبوة ، وفجره ، ونشره في الأمة
- كان علماء السلطة بين يديه كالصبيان بين يدي معلمهم !
قال ابن الجوزي في تذكرة الخواص / ٣٤٧ : ( عن عطاء المكي قال : ما رأيت العلماء عند أحد
أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ! ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع
جلالته في القوم بين يديه كأنه صبي بين يدي معلمه ! وكان جابر بن يزيد الجعفي إذا
روى عن محمد بن علي شيئاً قال : حدثني وصيُّ الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء :
محمد بن علي بن الحسين ) .
قال في حلية الأولياء ( ۳ ( ۱۸۵ ) : ( بسنده عن عبد الله بن عطاء قال : ما رأيت العلماء عند
أحد أصغر علما منهم عند أبي جعفر لقد رأيت الحكم عنده كأنه متعلم ) .
وقال تذكرة الخواص / ۳۰۲ : ( قال عطاء : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علماً منهم عند
أبي جعفر . لقد رأيت الحكم عنده كأنه مغلوب . ويعني بالحكم الحكم بن عتيبة وكان
عالماً نبيلاً جليلاً في زمانه ) .
ورواه ابن عساکر ( ٥٤ ( ۲۷۸ ) بسنده عن عبد الله بن عطاء ، ثم روى عن عبد الله بن
عبد الرحمن الزهري قال : دخل هشام بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام متوكئاً
