٢٤٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
مناص ) !
أقول هذا كلام قوي يدل بصراحة على وقوع خيانة من ابن عباس !
لكن أمير المؤمنين الا لم يعزل ابن عباس عن ولاية البصرة فقد بقي والياً عليها في
ا ، وحضر شهادته وبيعة الحسن لالالالالالا وأرسله الى البصرة والياً
زمن علي ا
ولهذا رد بعض الباحثين أصل التهمة ، واعتبرها افتراءً على ابن عباس من خصومه
وخصوم أمير المؤمنين ، خاصة الأمويين .
ومن أبرز الذين دافعوا عنه العلامة السيد جعفر مرتضى في رسالته : ابن عباس
وأموال البصرة . والعلامة السيد مهدي الخرسان في المجلد الرابع من كتابه موسوعة
ابن عباس . وقد قرأت ما كتباه ، فرأيت أنهما أخذا نقاطاً قوية في مدح ابن عباس ،
عموماً صحيحة ، لكنهما لم يجيبا جواباً قوياً على سؤال : ما نصنع بكتاب أمير
وهي عمو
المؤمنين ، البليغ الصريح ، وسنده صحيح ، وبلاغته وعلو متنه تأبى أن نقول إنه
مكذوب عليه ، فهو من نفس قماشة خطب أمير المؤمنين الان !
وقد ناقشتها في ذلك فتراجع السيد جعفر عن إنكار أصل الحادثة ، ولم يتراجع السيد
الخرسان ، بل نراه يصر في موسوعته على التعبير عن ابن عباس بحبر الأمة وترجمان
القرآن ، مع أن هذا الوصف لم يرد له فيه أي حديث ، وما هو إلا لقب أعطاه إياه
عمر بن الخطاب .
ومحور المسألة رسالة أمير المؤمنين لالالالا ، وفيها تهمة صريحة لابن عباس بأنه فعل فلا
بد من القول بأن ابن عباس صدرت مخالفة استوجبت هذا التوبيخ والتهديد من
أمير المؤمنين . وما دام أمير المؤمنين الا لم يتخذ إجراء ضد عامله ابن عباس ، فلا
