تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

۲۳۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

عبد الله بن عباس أول علماء الخلافة الصادين عن سبيل الله !

لو أردنا ترجمة أهم علماء السلطة كما نسجوا من سيرتهم لاحتجنا الى مجلدين ، لكنا

نأخذ أشهرهم ونبين عوارهم وكيف فضحهم الإمام الباقر وأهل البيت ،

وقد أخذنا أكثر ترجمة بعضهم من كتاب التفسير والمفسرون للشيخ محمد حسين

الذهبي المصري ، فهو معجب بعلماء السلطة جميعاً ، بل يقدسهم تقديس العوام !

كيف ترجموا لعبد الله بن عباس ؟

صلى الله

قال الذهبي المصري : ابن عم رسول الله له ولد والنبي وأهل بيته بالشعب بمكة فأتى

به النبي فحنكه بريقه وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ، ولازم النبي في صغره لقرابته

منه ، ولأن خالته ميمونة كانت من أزواج رسول الله ، توفي رسول الله وله من العمر

ثلاث عشرة سنة ، وقيل خمس عشرة ، فلازم كبار الصحابة وأخذ عنهم

ما فاته من

حديث رسول الله ، وكانت وفاته بالطائف سنة ثمان وستين على الأرجح ، وله من

العمر سبعون سنة

كان ابن عباس يلقب بالحبر والبحر لكثرة علمه ، وكان على درجة عظمية من

الإجتهاد والمعرفة بمعاني كتاب الله ، ولذا انتهت إليه الرئاسة في الفتوى والتفسير

وكان عمر يجلسه مع كبار الصحابة ويدنيه منه ، وكان يقول له : إنك لأصبح فتياننا

وجهاً ، وأحسنهم خلقاً ، وأفقههم في كتاب الله . وقال في شأنه ذاكم فتى الكهول !

إن له لساناً سؤولاً ، وقلباً عقولاً .

وكان لفرط أدبه إذا سأله عمر مع الصحابة عن شئ يقول : لا أتكلم حتى يتكلموا .

وكان عمر يعتد برأي ابن عباس مع حداثة سنه . كان إذا جاءته الأقضية المعضلة قال

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 229 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة