تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

الفصل الرابع : خطة الباقر لالالالالا الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ٢١١

من ذلك ، وقلت في نفسي : كيف دفع إلي هذا وابن عقدة أعرف الناس به ! مع اتساعه

في حديث الكوفيين ، وحملته إلى ابن عقدة ، فنظر فيه ، ثم رده عليَّ فقلت : أيها الشيخ

هل فيه شئ يستغرب ؟ فقال : نعم فيه حديث خطأ ! فقلت : أخبرني به فقال : لا والله

لا عرفتك ذلك حتى أجاوز قنطرة الياسرية وكان يخاف من أصحاب ابن صاعد ،

فطالت علي الأيام انتظاراً لوعده ، فلما خرج إلى الكوفة سرت معه فلما أردت مفارقته

قلت : وعدك ؟ قال : نعم ، الحديث عن أبي سعيد الأشج ، عن يحيى بن زكريا بن أبي

منه ؟ وإنما ولد أبو سعيد في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا !

زائدة ، ومتى سمع

فودعته وجئت إلى ابن صاعد فأعلمته بذلك فقال : لأجعلن على كل شجرة من لحمه

قطعة ، يعني ابن عقدة ! ثم رجع يحيى إلى الأصول فوجده عنده الحديث عن شيخ

غير الأشج ، عن ابن أبي زائدة فجعله على الصواب ..

قال الخطيب : سمعت من يذكر أن الحفاظ كانوا إذا أخذوا في المذاكرة ، شرطوا أن

يعدلوا عن حديث ابن عقدة لاتساعه وكونه مما لا ينضبط .

ثم عدد الذهبي بعض كتبه نقلاً عن الشيخ الطوسي الله ، ثم نقل عن أبي عمر بن حياة قال : كان ابن

عقدة في جامع براثا يملي مثالب الصحابة أو قال الشيخين ، فلم أحدث عنه بشئ . وقيل : إن

الدارقطني كذب من يتهمه بالوضع ، وإنما بلاؤه من روايته بالوجادات ، ومن التشيع ) . ومعنى

الوجادة : أنه وجد كتاباً ورواه .

أما كتب ابن عقدة فقال عنها الطوسي في رجاله / ٤٠٩ : ( روى ابن عقدة جميع كتب أصحابنا

ومصنفاتهم ، وذكر أصولهم ، ثم أورد عدداً كبيراً منها ، ومن ذلك : كتب غريب

القرآن لأبان بن تغلب ، ومحمد بن السائب الكلبي ، وأبي روق بن عطية بن الحارث

جمع عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي . كتاب الفضائل كتاب القراءة كتاب صفين

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 210 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة