تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

۲۱۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

قال أبو أحمد الحاكم : قال لي ابن عقدة : دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ

مني

فقلت : لاتطوّل ، نتقدم إلى دكان وراق ونضع القبَّان ونزن من الكتب ما شئت ثم

يلقى علينا فنذاكره ! قال فبقي ! ( أي لم يكن عنده جواب ! )

سمعت علي بن عمر وهو الدارقطني يقول : أجمع أهل الكوفة أنه لم يُرَ من زمن عبد

الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقدة ، أحفظ منه . ابن عقدة يعلم ما عند

الناس ولا يعلم الناس ما عنده ) .

وتدل الرواية على أن الوراقين بياعي الكتب كانوا يبيعونها بالوزن ، وأن عمدة الكتب في المكتبات

كانت كتب الحديث . وكان الحديث يشمل التفسير أيضاً .

وقد كتب الذهبي رسالة وافية في ترجمته ، ويظهر أنهم أخفوها من مخطوطاته !

حاجتهم لابن عقدة وعداؤهم له !

في سير أعلم النبلاء ( ٣٤٨/١٥ ) : ( روى ابن صاعد ببغداد حديثاً أخطأ في إسناده ، فأنكر

عليه ابن عقدة فخرج عليه أصحاب ابن صاعد ( وهم غوغاء أهل الحديث الذين أسسهم

المتوكل ، وكانوا يهاجمون مراكز الشيعة ومن خالفهم ) ! وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى

وحبس ابن عقدة ، فقال الوزير : من نسأل ونرجع إليه ؟ فقالوا : ابن أبي حاتم ، فكتب

إليه الوزير يسأله ، فنظر وتأمل فإذا الحديث على ما قال ابن عقدة ، فكتب إليه بذلك

فأطلق ابن عقدة وارتفع شأنه

سمعت ابن الجعابي يقول : دخل ابن عقدة بغداد ثلاث دفعات ، سمع في الأولى من

إسماعيل القاضي ونحوه ، ودخل الثانية في حياة ابن منيع ، فطلب مني شيئاً من

حديث ابن صاعد لينظر فيه فجئت إلى ابن صاعد فسألته فدفع إلي مسند علي فتعجبت

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 209 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة