تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

الفصل الرابع : خطة الباقر الالوان الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ۱۸۹

فرحاً شديداً ، وكنت يومئذ لا أخاف الرجال ، فدنوت من الشيخ فقلت : هل لك في

حديث أقر به عينك ؟ فقال ما أحوجني إلى ذلك وإن أقررت عيني أقررت عينك ،

فعند ذلك قلت : حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن رسول الله . قال لي : ومن أبوك

ومن جدك ؟ فعلمت أنه يريد نسبتي فقلت : أنا محمد بن علي بن عبد الله بن العباس

وإنه قال : كنا مع رسول الله وإذا بفاطمة وقد أقبلت تبكي ، فقال لها النبي ﷺ : وما

يبكيك لا أبكى الله عيناك . قالت : يا أبتا إن الحسن والحسين قد ذهبا منذ اليوم ولم

أدرِ أين هما وإن علياً يمشي إلى الدالية منذ خمسة أيام يسقي البستان ، وإني قد

استوحشت لهما ! قال : يا أبا بكر إذهب فاطلبهما ويا عمر إذهب فاطلبهما ويا فلان

ويا فلان . قال : ولم يزل يوجه حتى مضوا سبعين رجلاً يعثرون في طلبهم فرجعوا

له ثم قام ووقف على باب المسجد فقال : اللهم بحق

ولم يصيبوهما ، فاغتم النبي ، فاغتم النبي

إبراهيم خليلك ، وبحق آدم صفوتك إن كانا قرة عيني في بر أو بحر أو سهل أو جبل

فاحفظهما وسلمهما على قلب فاطمة سيدة نساء العالمين ! فإذا باب من السماء قد فتح

وجبرئيل قد نزل من عند رب لم يزل وقال : السلام عليك يا رسول الله ، الحق يقرؤك

السلام ويقول لك لا تحزن ولا تغتم ، الغلامان فاضلان في الدنيا والآخرة ، وهما

سیدا شباب أهل الجنة ، وإنهما في حديقة بني النجار ، وقد وكلت بهما ملكين رحيمين

يحفظانهما إن قاما أو قعدا أو ناما أو استيقظا ! قال : فعند ذلك فرح النبي فرحاً شديداً

وقام ومضى وجبرئيل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بني النجار ،

فسلم عليه الملكان الموكلان بهما فرد عليهما السلام والحسن والحسين نيام معتنقان ،

وذلك الملك قد جعل جناحه تحتهما والجناح الآخر فوقهما ، فجثى النبي ﷺ على

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 188 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة