١٨٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
الله عَزَوَجَلَّ فأقعد أنا وعلي على الصراط ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما
وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما !
ثم قال أبو سعيد : قال رسول الله : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم
يتول أو قال لم يجب علياً وتلا : أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارِ عَنِيدٍ ! قال فجعل أبو حنيفة إزاره
على رأسه وقال : قوموا بنا ، لا يجيؤنا أبو محمد بأطم من هذا ! قال لي شريك بن عبد
الله : فما أمسى يعني ا
الأعمش حتى فارق الدنيا )
ورواه مناقب آل أبي طالب ( ۸/۲ ) وغيره ورواه بعض علمائهم كالحاكم الحسكاني
النيسابوري في شواهد التنزيل ، بأسانيد فيها الصحيح عندهم )
•
أقول : وصف الأعمش أبا حنيفة باليهودي لقول النبي الله : من أبغضنا أهل البيت
حشره الله يوم القيامة يهودياً ! ( الزوائد : ١٧۲/۹ ، وفضائل الصحابة : ٦٦١/٢ ) .
كان المنصور يحقد على الأعمش لتشيعه وقوة شخصيته ، وعدم خضوعه له كما
-
ضع غيره من الحفاظ والفقهاء ! بل كان الأعمش يتحداه ويروي فضائل
علي الله حتى في مجلس المنصور !
( دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم ، فلما بصر به قال له : يا سليمان
تَصَدَّرْ ؟ قال : أنا صدرٌ حيث جلستُ ! ثم قال : حدثني الصادق قال : حدثني الباقر
قال : حدثني السجاد قال : حدثني الشهيد أبو عبد الله قال : حدثني أبي وهوالوصي
علي بن أبي طالب قال : حدثني النبي الله قال : أتاني جبرئيل آنفاً فقال : تختموا بالعقيق
فإنه أول حجر شهد الله بالوحدانية ، ولمحمد بالنبوة ، ولعلي بالوصية ، ولولده
بالإمامة ، ولشيعته بالجنة !
