الفصل الرابع : خطة الباقر الالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ۱۸۷
قال : فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له : تذكر قوماً فتعلم من لا نعلم ! فقال :
الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب والسجاد علي بن
الحسين ، والشهيد الحسين بن علي ، والوصي وهو التقي علي بن أبي طالب ) . الا
( العمدة / ۳۷۸ ، والطرائف / ١٣٤ )
ولم تذكر الرواية ردة فعل المنصور الذي نشط لطمس فضائل علي وولده ! لكن لا بد
أنه حرّق الإرم على الأعمش ، وفكر كيف يقتله !
٣ – روت مصادر الخاصة والعامة أجزاء من ملحمة الأعمش مع المنصور ، ومن
أكمل نصوصها رواية ابن المغازلي في فضائل علي الا / ٢٢٦ ، وابن حسنويه الحنفي
بسنده عن سلمان بن الأعمش عن أبيه قال : ( وجّه إلى المنصور فقلت للرسول :
يريدني أمير المؤمنين ؟ قال : لا أعلم ، فقلت : أبلغه أني آتيه ، ثمّ تفكرتُ في نفسي
6
فقلت : ما دعاني في هذا الوقت لخير ، ولكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب فإن أخبرته قتلني ! قال : فتطهرتُ ولَبستُ أكفاني وتحنَّطتُ ثم
كتبت وصيتي ، ثم صرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عُبيد فحمدت الله تعالى على
ذلك وقلت : وجدت عنده عون صدق من أهل البصرة . فقال لي : أدن يا سليمان !
فدنوت ، فلما قربتُ منه أقبلتُ على عمرو بن عُبيد أُسائله وفاح مِنّي ريح الحنوط .
فقال : يا سليمان ما هذه الرائحة ؟ والله لتصدقني وإلا قتلتك . فقلت : يا أمير المؤمنين
أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي : ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة
إلا ليسألني عن فضائل علي فإن أخبرته قتلني ، فكتبتُ وصيتي ولبست كفني
وتحنَّطْتُ .
