الفصل الرابع : خطة الباقر الالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٨٥
ثم مع موجة الحسنيين ، ثم رضخوا لموجة العباسيين
دخلت أنا وأبو حنيفة على الأعمش نعوده فقال له أبو حنيفة : لولا الثقل عليك
لزدت في عيادتك أو لعدتك أكثر مما أعودك ، فقال له الأعمش : والله إنك لثقيل عليَّ
وأنت في بيتك فكيف إذا دخلت عليَّ ) ( الناسخ لابن شاهين / ١٢٠ ) .
( كان أبو حنيفة خزازاً ، وكان الأعمش صيرفياً ) . ( كامل ابن عدي : ٧ / ٩ ) .
قال أبو داود : ( سمعت أحمد بن يونس قال : مات الأعمش وأنا ابن أربع عشرة سنة .
ورأيت أبا حنيفة رجلاً قبيح الوجه ) . ( الآجري : ١٩٢/١ ) .
وفي أمالي الطوسي / ٦٢٨ : ( شريك بن عبد الله القاضي قال : حضرت الأعمش في علته
التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة
فسألوه عن حاله فذكر ضعفاً شديداً وذكر ما يتخوف من خطيئاته وأدركته رنة
فبكى ! فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد إتق الله وانظر لنفسك فإنك في آخر يوم
من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في على بن أبي طالب
بأحاديث لو رجعت عنها كان خيراً لك ! قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ قال :
مثل حديث عباية : أنا قسيم النار . قال : أو لمثلي تقول هذا يا يهودي ؟ أقعدوني سندوني
أقعدوني : حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف ، ولم أر أسدياً كان خيراً منه
قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي قال : سمعت علياً أمير المؤمنين لا يقول : أنا
قسيم النار ، أقول هذا وليي دعيه ، وهذا عدوي خذيه !
وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج وكان يشتم علياً شتماً مقذعاً يعني
الحجاج ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ﷺ : إذا كان يوم القيامة يأمر
