۱۸۲ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
حين فرغ من جمع القرآن ، وتأليفه فقال : الحمد لله الذي منع الأوهام أن تنال إلا
وجوده ، وحجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل ، بل هو
الذي لا يتفاوت في ذاته ولا يتبعض بتجزئة العدد في كماله ، فارق الأشياء لا على
اختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على وجه الممازجة ، وعلمها لا بأداة لايكون العلم
إلا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره به . كان عالماً بمعلومه ، إن قيل كان فعلى
تأويل أزلية الوجود ، وإن قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن
قول من عبد سواه ، واتخذ إلهاً غيره علواً كبيراً ) . ( الكافي : ١٨/٨ ) .
جابر الجعفي موضع اسرار أهل البيت الاعلام
٢٦ - عن جابر الجعفي قال : ( حدثني محمد بن علي الباقر سبعين حديثاً لم أحدث
بها أحداً قط ، ولا أحدث بها أحداً أبداً ، فلما مضى محمد بن علي
الا ثقلت على عنقي
وضاق بها صدري ، فأتيت أبا عبد الله فقلت : جعلت فداك إن أباك حدثني
سبعين حديثاً لم يخرج مني شيئ منها ولا يخرج شئ منها إلى أحد ، وأمرني بسترها وقد
ثقلت على عنقي وضاق بها صدري فما تأمرني ؟
فقال : يا جابر إذا ضاق بك من ذلك شئ فاخرج إلى الجبانة واحتفر حفيرة ثم دلّ
رأسك فيها وقل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ثم طمها ، فإن الأرض تستر
عليك ، قال : جابر ففعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده ) . ( الكافي : ١٥٧/٨ ) .
بعض الأحلام تتحقق حسب تفسيرها !
۲۷ - قال : جابر قال الباقر الله : ( كان ) رسول الله كان يقول : إن رؤيا المؤمن ترف بين
السماء والأرض على رأس صاحبها حتى يعبرها لنفسه أو يعبرها له مثله ، فإذا عبرت
