تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

۱۸۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

وقال الباقر : مامن عبد يغدو في طلب العلم أو يروح إلا خاض الرحمة وهتفت به

الملائكة مرحباً بزاير الله وسلك من الجنة مثل ذلك المسلك ) . ( ثواب الأعمال / ١٣١ )

رسالة الباقر الله الجابر في طريقه الى الكوفة

عن النعمان بن بشير قال : كنت مزاملاً لجابر بن يزيد الجعفي ، فلما أن كنا

-۲۲

بالمدينة دخل على أبي جعفر

الا فودعه وخرج من عنده وهو مسرور ، حتى وردنا

الأخير جة أول منزل نعدل من فيد إلى المدينة يوم جمعة فصلينا الزوال ، فلما نهض بنا

البعير إذا أنا برجل طوال آدم معه كتاب فناوله جابراً ، فتناوله فقبله ووضعه على

عينيه وإذا هو من محمد بن علي إلى جابر بن يزيد ، وعليه طين أسود رطب ، فقال

له متى عهدك بسيدي ؟ فقال : الساعة فقال له قبل الصلاة أو بعد الصلاة ؟ فقال :

بعد الصلاة ، ففك الخاتم وأقبل يقرؤه ويقبض وجهه حتى أتى على آخره ، ثم أمسك

الكتاب ، فما رأيته ضاحكاً ولا مسروراً حتى وافى الكوفة ، فلما وافينا الكوفة ليلاً بت

ليلتي فلما أصبحت أتيته إعظاماً له فوجدته قد خرج عليَّ وفي عنقه كعاب ، قد علقها

وقد ركب قصبة وهو يقول : أجد منصور بن جمهور أميراً غير مأمور . وأبياتاً من نحو

هذا ، فنظر في وجهي ونظرت في وجهه ، فلم يقل لي شيئاً ولم أقل له ، وأقبلت أبكي

لما رأيته واجتمع علي وعليه الصبيان والناس ، وجاء حتى دخل الرحبة وأقبل يدور

مع الصبيان والناس يقولون : جُنَّ جابر بن يزيد جُن ، فوالله ما مضت الأيام حتى

ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه أن انظر رجلاً يقال له : جابر بن يزيد الجعفي

فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه ، فالتفت إلى جلسائه فقال لهم : من جابر بن يزيد

الجعفي ؟ قالوا : أصلحك الله كان رجلاً له علم وفضل و حديث ، وحج فجن وهو

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 179 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة