تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر ! ۱۱۱

-۳- نلاحظ في كلام الإمام الباقر الا منطقاً عالياً ، واستدلالاً جديداً بآيات من

القرآن ، على مدى علم الأئمة المعصومين الرباني ومقامهم العظيم ! فقد

استدل الا بآية إكمال الدين على أنه نزل معها كمال المعصوم ، من علي الى آخر

المعصومين الإثني عشر لو أن وجود الإنسان الكامل مكمل للدين !

واستدل الا بآية : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . على أن القرآن وتفسيره قسمان عام

للناس ، وقسم خاص لأوصياء النبي الله : ( فالذي أبداه فهو للناس كافة ، والذي لم

يحرك به لسانه أمر الله تعالى أن يخصنا به دون غيرنا ) !

واستدل من تعليم النبي الله لعلي ألف باب من العلم على وراثتهم لذلك .

واستدل بقوله تعالى : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْ .. وَمَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ .. وَمَا

مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرض إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ على أن ذلك العلم عند النبي والأئمة .

واستدل بقول النبي الله لأهله وأصحابه في وصيته حرام أن تنظروا إلى عورتي غير أخي

علي فهو مني وأنا منه على مقام لعلي الاهلها وأنه يختص بالنظر الى جثمانه ، والعورة هنا

بمعنى الجثمان ، كما بينا في السيرة .

٤ - لهشام الأحول هدفان من إحضار الإمام : الأول : أن يرهبه ويذله ويجد حجة الهلال

أو طريقاً الى قتله ، خوفاً من اتساع شعبيته ، كما قتل أباه زين العابدين !

والثاني : أن يتأكد من عقيدة الشيعة في أئمتهم الا لو أنهم أصحاب صفات مميزة عن

الناس ، وأن عندهم علوماً من النبي ﷺ ليست عند غيرهم ، كما أعلن ذلك أولهم

علي ال ! ويظهر ذلك من سؤاله للإمام الله : ( إن علياً كان يدعي علم الغيب والله لم يطلع

على غيبه أحداً فكيف ادعى ذلك ومن أين ) ؟

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 110 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة