الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر ! ۱۰۹
ملاحظات على هذه الكرامة
١ - لم يصلنا من خطبة الإمام الصادق لالالالالها إلا هذه الفقرة : ( الحمد لله الذي بعث بالحق
محمداً نبياً وأكرمنا به له ، فنحن صفوة الله على خلقه وخيرته من عباده ، فالسعيد من اتبعنا
، ومن الناس من يقول إنه يتولانا وهو يتولى أعداءنا ومن يليهم من
خالفنا
والشقي من
جلسائهم وأصحابهم ، فهو لم يسمع كلام ربنا ولم يعمل به ( ! لكنها فقرة بليغة تنص على
أن ولاية أهل البيت والبراءة من أعدائهم من صلب الإسلام ، وأن ذمة المسلم
لا تبرأ حتى يتولاهم ويتبرأ من كل من خالفهم !
ويشبه هذه الفقرة ما قاله الإمام الباقر الالها الهشام الأحول في قصره بالشام ، وبما رواه
في بصائر الدرجات / ۸۳ ، عن الإمام الباقر : نحن جنب الله ونحن صفوته ونحن
خيرته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء له ، ونحن أمناء الله ونحن حجة الله ،
ونحن أركان الإيمان ونحن دعائم الإسلام ، ونحن من رحمة الله على خلقه ، ونحن
الذين بنا يفتح الله وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ونحن مصابيح الدجى ونحن منار
الهدى ، ونحن السابقون ونحن الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق من تمسك
بنا لحق ومن تخلف عنا غرق ، ونحن قادة الغر المحجلين ، ونحن خيرة الله ، ونحن
الطريق وصراط الله المستقيم إلى الله ، ونحن من نعمة الله على خلقه ، ونحن المنهاج ،
ونحن معدن النبوة ، ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة ،
ونحن السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ،
تخلف عنها
ونحن عز الإسلام ، ونحن الجسور القناطر من مضى عليها سبق و من
محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا تنزل الرحمة وبنا تسقون الغيث ،
