الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
۹۲
أن حملك الله عليها ونجاك بها ثم تنحريها ! إنه لا نذر في معصية الله ولا فيما لا تملكين ، إنما هي
ناقة من إبلي فارجعي إلى أهلك على بركة الله وتبسمه هنا استنكار لنذرها !
۱۳. تبسم لله من شخص أساء معه الخلق
قال القاضي عياض في الشفاء ( ۹۰/۱ ) : ( جاءه زيد بن سعنة قبل إسلامه يتقاضاه ديناً عليه فجبذ
ثوبه عن منكبه ، وأخذ بمجامع ثيابه وأغلظ له ، ثم قال : إنكم يا بني عبد المطلب مطل ، فانتهره
عمر وشدد له في القول ، والنبي الله يبتسم ، فقال رسول الله : أنا وهو كنا إلى غير هذا
أحوج منك يا عمر ، تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي ، ثم قال : لقد بقي من أجله
ثلاث ، وأمر عمر يقضيه ماله ويزيده عشرين صاعاً لما روعه فكان سبب إسلامه . ذلك أنه كان
يقول : ما بقي من علامات النبوة شيئ إلا وقد عرفتها في محمد إلا اثنتين لم أخبر هما : يسبق حلمه
جهله ، ولا تزيده شدة الجهل إلا حلماً ، فاختبره بهذا فوجده كما وُصف ) .
١٤ . وتبسم تعجباً من سوء توفيق عائشة
في السنن الكبرى للنسائي ( ٢٥٢/٤ ) : ( عن عائشة قالت : رجع رســول الله من جنازة وأنا أجد
صداعاً في رأسي وأنا أقول : وا رأساه ! قال : بل أنا وار أساه ثم قال : وما ضرك لو مت قبلي
فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ، ثم دفنتك . قلت : لكأني بك لو فعلت ذلك رجعت إلى بيتي
فأعرست فيه ببعض نسائك ! فتبسم رسول الله بدئ في مرضه الذي مات فيه ) .
١٥ . وتبسم لامرأة كرهت زوجها ودعا لهما
مسند أبي يعلى ( ۳۹۲/۳ ) ، أن امرأة شكت زوجها ، فأحضره النبي ﷺ وقال له : ( جاءت
تشكو منك جفاء تشكو منك أنك لا تقربها ، قال : يا رسول الله والذي أكرمك إن عهدي بها
لهذه الليلة وبكت المرأة ، فقالت : كذب فرق بيني وبينه ، فإنه من أبغض خلق الله إلى ! فتبسم
رسول الله ثم أخذ برأسه ورأسها فجمع بينهما وقال : اللهم أدن كل واحد من صاحبه .
قال جابر : فلبثنا ما شاء الله أن نلبث ثم مر رسول الله له بالسوق فإذا نحن بامرأة تحمل أدماً
فلما رأته طرحت الأدم وأقبلت إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما خلق الله
