الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )
ومنها قوله في المشهور : أنا أفصح من نطق بالضاد ، بيد أني من قريش واسترضعت في بني
سعد . لكن لم يصححه بهذا اللفظ أحد !
وصححه الشهيد الثاني بلفظ : بيد أني من قريش ، واسترضعت في بني زهرة ونشأت في بني
سعد . فما هي صلة الفصاحة بقريش وبني زهرة وبني سعد ؟ وما هي القيمة العلمية والدينية
لفصاحة النطق بالضاد ؟
ومنها : أن بنى هاش بني
هاشم لما بعث النبي ﷺ كانوا أربعين مقاتلاشــجاعاً ، تهابهم بطون قريش ،
وهي مختلفة الرأي وعدد مقاتليها الأشداء لا يصل الى مائة .
وكان باستطاعة أبي طالب الله أن يغلبهم في المعركة ويخضعهم ويقيم دولة النبي في مكة ،
فلماذا لم يقم النبي بذلك ؟ بل رفض اقتراح بعض المسلمين عليه ونزل فيهم قوله تعالى :
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ
يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ .
فلماذا رفض أن يخضع قريشاً ، وصبر حتى خاض معها حروباً عديدة ؟!
ومنها : حالات غضب النبي ، و حالات تبسمه وضحكه ورأيه في المرأة وتعامله معها ،
الأطفال ، وتعامله مع الحيوان ، وحالاته في حروبه وحبه للعطر ، وطعامه وشرابه ،
وتعامله مع
وبرنامجه اليومي ..
الى غيرها من النقاط والموضوعات الغنية في سيرة رسول الله ، تستحق الدراسة ، كما
درسنا نقاطاً من سيرة ولده الحسين السلام
أسأل الله عز وجل أن يفتح لنا أبواب فهم شخصية نبيه روحي فداه ، ويضيئ حياتنا بأنوار
هدايته وحكمته وأهل بيته الطاهرين
كتبه علي الكوراني العاملي ، عامله الله بمنه ولطفه
بقم المشرفة
في شهر صفر الخير ١٤٤٢
