٥٠٨ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
لعابه على يده !
فعصمة عمر أعلى من عصمة النبي لأنها عصمة جائزة ، وعصمة النبي عصمة
واجبة دونها بدرجة ! وقد فصلناه ووثقناه في ألف سؤال وإشكال ( ٤٤٩/٣ ) .
° °
الظلامة الرابعة : الحط والتنقيص من مقام النبي
وقد بدؤوا بالحط من مقام عترته فأنكروا مناقبهم ، واشتغل رواة الحكومة بذلك ،
فزعموا أن علياً كان مكروهاً ثقيلاً على النبي !
ثم تعدى ذلك من العترة النبوية الى نفس النبي الله فكذبوا عليه وافتروا !
وقد كتبنا في ألف سؤال وإشكال ( ١٧٦/٢ ) : ( البخاري نموذجاً للطعن في عصمة
نبینا والإنتقاص من مقامه ! علماً بأنه يوجد أضعافه في مصادرهم !
ام الله
فقد بدأ البخاري كتابه عن بدء الوحي بفرية قرشية تقول إن النبي ﷺ من الأساس لم يكن
على يقين من نبوته بل كان في شك وحيرة ! حتى طمأنه قسيس نصراني ، ثم تأخر عليه الوحي
فعاد اليه الشك وقرر أن ينتحر !
ثم زعم البخاري أن النبي غير معصوم حتى في تبليغ رسالة ربه ، فقد غلبه الشيطان
فخان الرسالة وغيّر القرآن ، وكفر ومدح أصنام قريش وقال : أفرأيتم اللات والعزى ومناة
الثالثة الأخرى ، تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترجي ! وسجد لها هو والمشركون ، وكان
بعض زعماء قريش مسناً فرفع الحصى بيده وسجد عليه !
ثم زعم ثالثاً ، أن نبينا ليس أفضل من أنبياء بني إسرائيل ! فموسى على عيوبه
ومعاصيه ! أفضل منه ، ويونس على تركه لقومه ومغاضبته خير منه ، وعيســى خير منه ومن
جميع الأنبياء !
وزعم رابعاً ، أن نبينا عصبي المزاج سيء الأخلاق مع المسلمين ، غير مسدد في منطقه ،
وأنه ينطق عن الهوى ويسب ويشتم ويلعن بغير حق ! ويؤذي ويجلد الناس ظلماً وعدواناً !
ولذلك تاب ودعا لمن لعنهم !
