ظلامات النبي ﷺ من قريش ٥٠٥
حذيفة ، وسعيد بن مالك ، وخالد بن عرفطة ، ومروان بن الحكم ، والأشعث بن قيس .
قال حذيفة : حدثتني أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر أن القوم اجتمعوا في دار أبي بكر ، فتوامر وا
في ذلك ، وأسماء تسمع جميع كلامهم ، فأمروا سعيد بن العاص أن يكتب على اتفاق منهم ) .
ومع الأربعين في صحيفة المقاطعة يكون المجموع ثمانية وسبعين رجلاً ، فهؤلاء الخصوم
الأساسيون للنبي و علي الله من قريش !
وهم المؤسسون لظلامة النبي و عترته علل وظلامة الإسلام ، ولا بد أن يضاف اليهم
غيرهم من أدواتهم وأتباعم في عصرهم وفي الأجيال اللاحقة .
° °
الظلامة الثانية : إضلال الذين يهتدون على يد النبي عليه واله
۱ . قانون هداية النبي الناس ، يقابله قانون إضلال الناس
قال الله تعالى عن نموذج منها : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً .
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلاً . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلَّإِنْسَانِ خَذُولاً .
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا . وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِي عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ
هَادِيًا وَنَصِيرًا . فكل نبي له عدو مجرم يعمل لإضلال من يهديهم . وكل رسول له أكثر من عدو .
وسيد المرسلين صاحب الهداية العظيمة له عدد كبير من الأعداء المضلين !
وقد أجاب الله تعالى في بقية الآية عن سؤال يأتي الى الذهن : مادام مع كل نبي عدو مجرم
مضل ، فمن سيهتدي وكيف سينتصر المؤمنون ؟
فقال : وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا . ومعناه أن هذا الإمتحان والفتنة يبقى معها هامش
للفعل الرباني في هداية المؤمنين وثباتهم على الهداية وانتصارهم .
وقد حاول مفسر والسلطة أن يبعدوا الأعداء المجرمين والذين اتخذوا القرآن مهجوراً
عن الصحابة ، ويجعلوهم المشركين ، لكن يردهم ما رواه البخاري ( ۱۲۱/۸ ) : ( أن النبي قال : ما
بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة ، إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه
وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه ، فالمعصوم من عصم الله تعالى ) . والبطانة الأصحاب الخاصون .
